محمد بن جرير الطبري

72

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

آيات . وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني ، فقال بعضهم : إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كل ركعة من الصلاة . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : أخبرنا ابن علية ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر : طلبت إلى عمر حاجة في خلافته ، فقدمت ، المدينة ليلا ، فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد ، فاخترت المسجد منزلا . فأرقت نشوا من آخر الليل ، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأم الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ ، فلم أعرفه حتى جهر ، فإذا هو عمر ، فكانت في نفسي ، فغدوت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين حاجة مع حاجة ! قال : هات حاجتك ! قلت : إني قدمت ليلا فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد ، فاخترت المسجد ، فأرقت نشوا من آخر الليل ، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأم الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ ، فلم أعرفه حتى جهر ، فإذا هو أنت ، وليس كذلك نفعل قبلنا . قال : وكيف تفعلون ؟ قال : يقرأ أحدنا أم الكتاب ، ثم يفتتح السورة فيقرؤها . قال : مالهم يعلمون ولا يعلمون ؟ مالهم يعلمون ولا يعلمون ؟ مالهم يعلمون ولا يعلمون ؟ وما تبغي عن السبع المثاني وعن التسبيح صلاة الخلق ! . حدثني طليق بن محمد الواسطي ، قال : أخبرنا يزيد ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر أو جويبر ، عن عمر بنحوه ، إلا أنه قال : فقال يقرأ القرآن ما تيسر أحيانا ، ويسبح أحيانا ، مالهم رغبة عن فاتحة الكتاب ، وما يبتغي بعد المثاني وصلاة الخلق التسبيح . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن خير ، عن علي ، قال : السبع المثاني : فاتحة الكتاب . حدثنا نصر بن عبد الرحمن ، قال : ثنا حفص بن عمر ، عن الحسن بن صالح وسفيان ، عن السدي ، عن عبد خير عن علي مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد جميعا ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ، مثله